الضِفدعُ الزُجاجي
تعد الطبيعة مخزناً لا ينضب من العجائب، ومن بين أكثر كائناتها إثارة للدهشة هو الضفدع الزجاجي، السمة الأبرز التي منحته هذا الاسم هي جلده الشفاف تماماً في منطقة البطن. إذا نظرت إليه من الأسفل، يمكنك رؤية أعضائه الداخلية بوضوح مذهل؛ حيث ينبض قلبه الأحمر، وتظهر أمعاؤه وجهازه الهضمي وكأنها معروضة خلف لوح زجاجي. لا تزال الأبحاث العلمية تدرس السبب الدقيق لهذه الشفافية، لكن النظرية الأقوى تشير إلى أنها نوع من التمويه المتطور. فعندما يجلس الضفدع فوق ورقة شجر، يمتزج ضوء الشمس المنعكس من خلال جسده مع خضرة الورقة، مما يجعله شبه غير مرئي للمفترسات مثل الطيور والثعابين. تتميز الضفادع الزجاجية بسلوك فريد في رعاية الصغار. على عكس معظم الضفادع، تضع الإناث بيضها على أوراق الأشجار المتدلية فوق الجداول المائية. يقوم الذكور في كثير من الأحيان بحراسة هذا البيض وحمايته من الجفاف أو المفترسات. وبمجرد أن يفقس البيض، تنزلق الشراغف (صغار الضفادع) مباشرة إلى الماء لتبدأ مرحلة حياتها المائية

